الشيخ عزيز الله عطاردي

53

مسند الإمام الصادق ( ع )

وللأصول فروعا ، وللفروع ثمرا ، ولا يطيب ثمرا لا بفرع ولا فرع الا بأصل ولا أصل الا بمعدن طيب ، يا بنىّ إذا زرت فزر الأخيار ولا تزر الفجار ، فإنهم صخرة لا ينفجر ماؤها ، وشجرة لا يخضر ورقها ، وأرض لا يظهر عشبها قال علىّ بن موسى عليه السّلام : فما ترك أبى هذه الوصية إلى أن مات . 62 - عنه قال : قال الليث بن سعد : حججت سنة ثلاث عشرة ومائة فأتيت مكة فلما صليت العصر رقيت أبا قبيس ، وإذا أنا برجل جالس وهو يدعو ، فقال : يا ربّ يا ربّ حتى انقطع نفسه ثم قال : ربّ ربّ حتى انقطع نفسه ثم قال : يا اللّه يا اللّه حتى انقطع نفسه ثم قال يا حىّ يا حىّ حتى انقطع نفسه ، ثم قال يا رحيم يا رحيم حتى انقطع نفسه ثم قال يا أرحم الراحمين حتى انقطع نفسه سبع مرات ثم قال : اللهم إني اشتهى من هذا العنب فأطعمنيه ، اللهم وان بردىّ قد أخلقا قال الليث : فو اللّه ما استتمّ كلامه حتى نظرت إلى سلة مملؤة عنبا وليس على الأرض يومئذ عنب ، وبردين جديدين موضوعين ، فأراد أن يأكل فقلت له : أنا شريكك ، فقال لي : ولم ؟ فقلت : لأنك كنت تدعو وانا اؤمّن ، فقال لي : تقدم فكل ولا تخبأ شيئا فتقدمت فأكلت شيئا لم آكل مثله قطّ وإذا عنب لا عجم له فأكلت حتى شبعت والسلة لم ينقص . ثم قال لي : خذ أحد البردين إليك فقلت أما البردان فانى غنى عنهما ، فقال لي توار عنّي حتى ألبسهما فتواريت عنه فاتزر بالواحد وارتدى بالآخر ثم اخذ البردين اللذين كانا عليه فجعلهما على يده ونزل فاتبعته حتى إذا كان بالمسعى لقيه رجل فقال : أكسني كساك اللّه فدفعهما إليه فلحقت الرجل فقلت : من هذا ؟ قال هذا جعفر بن محمد قال الليث فطلبته لأسمع منه فلم أجده ،